البغدادي
231
خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب
838 - لا تشتم النّاس كما لا تشتم على أن « كما » أصلها كاف التشبيه المكفوفة بما ، قد تغيّر معناها بالتركيب ، فصارت بمعنى لعلّ ، أي : لعلك لا تشتم . وهي مهملة « 1 » لا تعمل شيئا ، ولا يلزم من كونها بمعنى لعلّ أن تعمل عملها . وتقدّم نقل كلام سيبويه وغيره في الشاهد السابع والخمسين بعد الستمائة « 2 » . وفي « الارتشاف » لأبي حيان : وذهب الفراء إلى أن قولهم : انتظرني كما آتيك ، ولا تشتم الناس كما لا تشتم ، الكاف فيهما للتشبيه ، والكاف صفة لمصدر محذوف ، أي : انتظرني انتظارا مثل إتياني لك ، أي : ف لي بالانتظار ، كما أفي لك بالإتيان ، وانته عن شتم الناس ، كانتهائهم عن شتمك . انتهى . وقوله : « لا تشتم » ، « لا » : ناهية . وقوله : « كما لا تشتم » بالبناء للمفعول ورفع الفعل . وهو من أرجوزة لرؤبة بن العجاج ، وتقدمت ترجمته في الشاهد الخامس من أول الكتاب « 3 » . * * * وأنشد بعده ، وهو الشاهد التاسع والثلاثون بعد الثمانمائة ، وهو من شواهد س « 4 » : ( الطويل )
--> ( 1 ) في طبعة بولاق : " جملة " . وهو تصحيف صوابه من النسخة الشنقيطية . ( 2 ) الخزانة الجزء الثامن ص 501 . ( 3 ) الخزانة الجزء الأول ص 103 . ( 4 ) هو الإنشاد الثاني عشر بعد الخمسمائة في شرح أبيات المغني للبغدادي . والبيت لأبي حية النميري في ديوانه ص 174 ؛ والأزهية ص 91 ؛ والدرر 4 / 181 ؛ وشرح أبيات المغني للبغدادي 5 / 263 ؛ وشرح شواهد المغني ص 72 ، 738 ؛ والكتاب 3 / 156 ؛ ومغني اللبيب ص 311 ؛ وهو بلا نسبة في الأشباه والنظائر 3 / 260 ؛ والجنى الداني ص 315 ؛ وشرح شواهد الإيضاح ص 219 ؛ ومغني اللبيب ص 322 ، 513 ؛ والمقتضب 4 / 174 ؛ وهمع الهوامع 2 / 35 ، 38 .